الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
105
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
ان القائل رجع عنه فهو لا يلتزم به وقد أورد على الكفاية بما لا مزيد عليه بأنه يتم اشكالا وجوابا فيما كان مفاد اعتبار الامارة وبعض الأصول تنزيل المؤدى دون ما ذكرنا من أن المجعول فيهما ليس إلّا الطريقية والكاشفية وان تركب الموضوع من الاحراز والواقع ليس كسائر التركبات في الموضوعات المركبة بل يكفى تعبّد واحد لاثبات كلا جزئيه وقد عرفت فساد ذلك بما لا مزيد عليه حيث يستحيل على مسلكه أيضا اثبات كلا الجزءين بجعل واحد كما لا يخفى ( ورابعا ) ان الكفاية في مسئلة جعل الطرق ذهب إلى أن المجعول هو الحجية التي من الوضعيات التي من اثره العقلي ان أصابت الواقع فهو منجز في حقه وان أخطأت فهو معذور وفي الحقيقة ان مسلكه هو مسلك الكفاية وان كان في بعض الجهات يختلف المسلكين وكيف كان ان مسلك الكفاية ليس هو جعل المؤدى حتى يلزم التصويب بزعمه اى تصويب كان فإنه ينادى بأعلى صوته بان المجعول هو الحجية دون المؤدى وبها أجاب عن ابن قبة فما أورد عليه تارة بان اجتماع اللحاظين مبنى على تنزيل المؤدى وقد أبطلنا بأنه يلزم تصويب بل المجعول هو الطريقية وأخرى بابطال دوره بان لزومه مبنى على تنزيل المؤدى وقد أبطلنا بان المجعول هو الكاشفية كما ترى حيث إنه التزم بلزوم اجتماع اللحاظين ولزوم الدور وعدم الجامع إلى غير ذلك من المحاذير التي ذكرها مع انكاره لكون المؤدى مجعولا بوجه من الوجوه بل المجعول هو الحجية التي لها آثار شرعية وعقلية فكأنه في كلامه في مقام تحرير المحاذير عبر عن الجزء الآخر الذي هو الواقع بالمؤدى فزعم أنه يريد ان المؤدى مجعول وذلك منه عجيب بل مقصوده ليس الحكومة الواقعية ولا جعل المودى حتى يلزم التصويب بل هو ما قام عليه الحجة وما هو الواقع وهو واسطة في الاثبات كما يقول هو في مجعولية الطريقية ويعبر بالواسطة في الاثبات ويعبر عن الجزء الآخر بالواقع فقد انقدح عما ذكرنا ان ما أورد على الكفاية غير وارد ابدا وان اشكاله على حاله كما عرفت في الجواب الثاني منا والرابع عنا فتأمل في كلامهما قدس اسرارهما حتى تحكم بالحكومة الواقعية والظاهرية بينهما وخامسا لا معنى لاعتبار الشارع الطريقية للظن إلّا انها من الأحكام الوضعية كالزوجية والملكية من المجعولات المستقلة اما مطلقا أو في أمثالها فعليه تكون الطريقية مجعولة بذاتها وصارت موضوعا من